جيرار جهامي ، سميح دغيم
3258
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
كالفلسفة . هكذا كانت شخصية الأمّة مهملة ، تاريخها ملتبس مع تاريخ الديانة ، ولغتها متوارية أمام لغة الكنيسة . ( الأرسوزي ، المؤلفات 3 ، 120 ، 16 ) . ثيوقراطيّة * في الفكر الحديث والمعاصر - الثيوقراطية : التي تتقيّد حكومتها بالكنيسة أو ما يقوم مقامها فيكون الملك مقيّدا بقوانينها أو شرائعها . ( جرجي زيدان ، مختارات 2 ، 80 ، 16 ) . * في الفكر النقدي - لا بدّ من توضيح معنى الثيوقراطية . فكثيرا ما يقال إن نظام الحكم الثيوقراطي يفترض وجود طبقة رجال دين منظّمة تماما واحتكارها على ممارسة السلطة العليا في المجتمع . وبالتالي يقال إن الإسلام - لأنه لا يعرف مثل هذا النوع من النظام كما هو الأمر عليه بالنسبة إلى الكنيسة المسيحية - معصوم من خطر الثيوقراطية . أزعم أن هذا العرض للمشكلة مغلوط تماما . فالثيوقراطية تعني حكم اللّه . وبالتالي فهي القاعدة في المفهوم السلفي في اليهودية وفي الإسلام بحكم الطابع الشامل والتفصيلي والمقدّس للشريعة . ( هذا هو ما يدعو إليه اليوم أنصار « ولاية الفقيه » ) . فالثيوقراطية في الإسلام وفي اليهودية لا تتطلّب وجود طبقة رجال دين منظّمة ، إذ أن المفروض هو أن الدولة نفسها تقوم بهذا الدور - تطبيق الشريعة والامتناع عن الإبداع - بل إن المجتمع نفسه يقوم به . وهذا هو معنى « الحسبة » أي حق أي مواطن - ويفترض أن المواطن هو بالضرورة مؤمن - أن يرفع دعوى ضدّ أي مواطن آخر يتّهمه « بالكفر » . ويبدو واضحا أن هذا المفهوم السلفي للعلاقة بين الدين والمجتمع في الإسلام وفي اليهودية يتعارض تماما مع مقتضيات الديمقراطية بالمعنى الحديث . إذ أن مضمون مبدأ الديمقراطية هو أن الناس مسؤولون عن صنع القوانين التي يرونها صالحة ومفيدة لهم ، وبالتالي هم المسؤولون عن صنع تاريخهم . ( سمير أمين ، مناخ العصر ، 171 ، 9 ) . ج جستالتية * في الفكر الحديث والمعاصر - مدرسة الجستالت ( Gestalt ) الألمانية ، أو مدرسة الشكل المركّب ، أروج المدارس العصرية بين النفسانيين في القارة الأوربية ، وهي معنيّة بعلم النفس في المنزلة الأولى . ثم يشتقّ منها المشتقّون ما يخطر لهم من التطبيقات في باب الحكمة الإلهية وفي مباحث الطبيعة وما بعد الطبيعة . وخلاصة هذا المذهب أن « الكل » سابق على الأجزاء في تلقّي المحسوسات ، وأن علم الإنسان بالكون لا يأتي من جمع المفردات بل من وعي المركّبات . . . وما من مركّب في قولهم إلّا وهو مجموع من مركّبات أخرى يقسمونها إلى خمسة أقسام تختلف في الدقة والإحكام